الصالحي الشامي

103

سبل الهدى والرشاد

قال - عليه الصلاة والسلام - : ( المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ) . ونهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطعام الثخن . الخامس : في كثرة أمراضه إذا لم يطل مكثه في المصانع . روى أبو نعيم - في الطب - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على نهر من ماء السماء في يوم صائف ، والمشاة كثير ، والناس صيام ، فقال : ( أيها الناس ، اشربوا ) . وقد نهى - عليه الصلاة والسلام - عن الماء المشمس ، فقد روى أبو نعيم - في الطب - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( سخنت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماء في الشمس ، فقال : لا تفعلي يا حميراء ، فإنه يورث البرص ) ( 1 ) . ومياه السباخ يتولد منها الأمراض البلغمية ، وبلدانها وبيئة . روى أبو نعيم - في الطب - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، قدمها وهي أوبأ أرض الله تعالى وكانت بطحاؤه تجري نجلا فوعك أبو بكر وبلال ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اللهم ، بارك لنا في صاعنا ومدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة ( 2 ) . والماء العذب في الاغتسال أنفع من المالح ، لأنه ينقي البدن والملح يورث الجرب . روى أبو نعيم - في الطب - عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب جار أو غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، ماذا يبقين عليه من درنه ؟ ) ( 3 ) ، وكثرة الاغتسال بالماء مما يتغير منه اللون ويسحب منه الجلد . وروى الحاكم وصححه عن صهيب : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ألا إن سيد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء ، وأنفع الماء ما كان مصا ويقطعه على ثلاثة مرات ) ( 4 ) . وروى أبو نعيم - في الطب - عن شهر قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك عرضا ، ويشرب مصا ويقول : هو أهنأ وأمرأ وأبرأ ) .

--> ( 1 ) انظر إرواء الغليل 1 / 50 . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1889 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد 2 / 426 . ( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 138 .